رواية السم في العسل الجزء الأول

رواية السم في العسل الجزء الأول ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ .

رواية السم في العسل (كامله جميع الفصول) بقلم كوكي سامح

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ .

1..#السم_فى_العسل
__ من يوم ما حمايا كتب وصيته وقال فيها ان اللى هتخلف بنت هى اللى هتاخد نص ثروته
وحياتنا اتقلبت ١٨٠ درجه للأسوء
انا سهر ٢٥ سنه على قدر كبير من الجمال.. متجوزه من ” احمد الدمنهورى” ولقبه الباشا
وعايشه فى فيلا حمايا ( الدمنهورى بيه) اكبر تجار العاب الأطفال فى مصر وجميع البلاد العربيه
عندى سلفتين ” روقيه” ٣٥ سنه وعندها (مروان ٣ سنوات) وزوجة الأخ الاكبر ( عمار)

اما ” معتزه” ٣٢ سنه وعندها ( ياسين سنتين)
وزوجة الأخ الوسطانى ( كريم)
طبعا انا قولت سلفتين لان السلفه التالته متنفعش تبقى سلفتى لانها اختى التؤام (منار) ومتزوجه من الأخ الوسطانى تؤام كريم واسمه ( كارم) ومعاها “باسم” عنده شهوور
اما انا بقى مرات الباشا اللى الكل بيعملوا الف حساب واراد ربنا بعد ما حمايا كتب وصيته
انى احمل ولما شوفت السونار عرفت انها بنوته
ونويت اسميها ( فريحه)
عانيت من الحمل شهور.. وجه اليوم اللى اتولدت فيه فريحة وكانت فرحه البيت كله

بس رغم الفرحه اللى عشتها اما اتولدت فريحه على وش الدنيا.. عرفت اسوء خبر
بعد ٣ سنوات عرفت انها مريضه سكر
الخبر ده وجع قلبي وكسرنى وكنت بسأل نفسى.. ازاى طفله تعانى من السكر فى سن زى ده
دى لسه حتى متعرفش ربها.. كنت ببكى طول الليل واسأل نفسى لما تكبر ويبقى عندها ٦ سنين وتروح المدرسه هتعمل اي وهتتعامل ازاى مع الأطفال اللى من سنها؟!
المفروض ان هيكون ليها نظام اكل معين دى مريضه سكرى.. وده خلانى غصب عنى ما انا مش ملاك.. انا بنى ادمه من لحم ود”م

خلانى ازعل من ربنا وابطل صلاه وكنت بسألوا وبقولوا.. انت ليه تستخسر فيا فرحتى
ليه بنتى يكون عندها السكر وولاد العيله كلهم صحتهم كويسة.. اعترضت ع امر ربنا
وكان غلط كبير منى.. بس انا قولت انى بنى ادمه مش ملاك…
وفى يوم كنت بلاعب فريحه فى الجنينه لقيت احمد داخل عليا وكان باين عليه انه مخنوق ومضايق.. شال البنت ع ايده وكان بيلاعبها
قربت منه وسألته : مالك.. شكلك كده مضايق من حاجه رد عليه رد غريب ومسك حنجرته وهنا عرفت انه مخنوق جدا
احمد : تعبان ومش طايق نفسى
سهر قربت منه وحضنته : اي اللى مضايقك
احمد : بعدين
سهر : من امتى وانت بتخبي ع مراتك حبيبتك
احمد بابتسامه كلها حزن وبصوت خافت : حاسس ان فى حاجه بتحصل من ورايا بس مش عارف هى اي؟

سهر ب استغراب : حاجه اي؟ هو فى حد فى الشغل مضايقك
احمد بتنهيده واداها البنت وخدتها من ايده
ياريت.
سهر : ياريت.. قصدك اي بياريت دى!؟
احمد : اخواتى.. انا حاسس ان محدش فيهم طايقنى وخصوصا بعد ما ربنا كرمنا ب فريحه
سهر خدت البنت فى حضنها وحضنتها بخوف : مالها فريحه.. واي دخل بنتى ما بينكم
احمد : انتى ناسيه وصيه بابا اللى كتبها وقال فيها ان البنت اللى هتتولد ليها نص الثروه
سهر حضنت البنت بخوف اكتر : وده معناه اي
احمد بغضب : معناه ان بنتنا عليها العين ي سهر
سهر بذهول : انت تقصد أن اخواتك قاصدين يأذوا بنتى.. وابتدى صوتها يعلى

(قرب منها وحط ايده على بوقها.. وطى صوتك حد يسمعنا)
سهر : معقول اخواتك يأذوا بنتى
احمد بانفعال : لا طبعا.. بس بقول الموضوع ده عامل بينى وما بينهم حساسية جامده
بيتعاملوا معايا بطريقه غريبه
سهر بانفعال : واحنا مش عاوزين حاجة تغور الفلوس.. وعيطت.. مش كفايه أن بنتى مريضه سكرى ومش هتعيش زى باقى الأطفال ( وانهارت)
احمد خدهم فى حضنه : انا لازم اقول لبابا يلغى الوصيه دي خالص وبعد عمر طويل كل واحد فينا ياخد حقه بشرع ربنا
سهر بصتلوا بنظره حزن : ياريت

_ بعدها بكام يوم سمعت احمد بيكلم حمايا فى الموضوع.. وكنت واقفه انا وداده ( تحيه)
حمايا دخل المكتب ونادى على تحيه وطلب منها تعمل قهووه
الدمنهورى قعد على الكرسى وولع سيجار
.. خير ي أحمد عاوزنى فى اي!
ولما سمعته بيتكلم معاه ولسة بقرب من الباب علشان اسمع بيقولوا اي لقيت اختى التؤام
منار نازله ومعاها روقيه ولما شافونى قربوا منى
روقيه : واقفه كده ليه ي سهر!؟
سهر بارتباك : واقفه عادى
( تحيه خارجه من المطبخ ومعاها القهوه)
منار : القهوة دى لمين ي تحيه
تحيه بصت لسهر وقالت : القهوه لسى الدمنهورى بيه وسى الباشا

روقيه : اه.. متقولى ان الباشا جوه مع حمايا
وفى نفسها ( عقربه.. تلاقيه بيتفق مع حمايا وبيطلب وصايا ع بنته ويلهف نص الثروه فى كرشه)
سهر بارتباك : واحد مع باباه انا مالى وسابتهم وخدت فريحه وطلعت اوضتها
روقيه لمنار : الصراحه مش دى اختك وتؤامك
إنما غيرك خالص.. متزعليش منى.. انتى ع سجيتك وطبيعيه إنما هى عايشة الدور اكمنها واخده الباشا.. كبير العيله
منار بغضب : دى اختى ع فكره وياريت تتكلمى عنها بأسلوب احسن من كده
روقيه قربت منها بوشوشه : ي بنتى انتى عبيطه المفروض ان كلنا فى مركب واحده.. بنت اختك هتاخد نص الثروه بالظلم
منار : وهى مالها العيب من حمايا يعنى مش منها ولا من جوزها واستأذنت وخرجت الجنينه

روقيه بسخريه : وهى مالها العيب من حماها
كتك وكسه بكره تعرفى قيمه كلامى لما نبقى كلنا ع الحديده
وهنا خرج احمد من المكتب ووشه احمر جدا
وباين عليه انه مضايق لدرجه ان مشافش روقيه قدامه وكان بيبرطم بالكلام ( انا هاخد مراتى وبنتى وهسيب البيت خالص)
روقيه بعدت لما شافت الدمنهورى خارج من المكتب وعفاريت الدنيا بتتنطت فى وشه
روقيه فى نفسها ( ي ترى فى اي) انا لازم احكى ل عمار كل اللى حصل ومسكت الفون وكلمته
وقالت إن احمد متخانق مع باباه

__ عدت ٣ سنوات والحال كما هو عليه لا الدمنهورى غير وصيته ولا احمد ساب البيت بس اللى اتغير ان فريحه كبرت وبقى عندها ٦ سنين
كانت زى البدر فى تمامه.. كانت روح الدمنهورى
اللى بيتنفسها..
__فى الجنينه فريحه قاعده بتلعب مع ولاد عمها
وسهر فى ايدها نسكافيه وبتتمشى فى الجنينه
لمحت بنت واقفه عند السور بتشاور لها وشكلها يدى ١٨ سنه.. قربت منها
البنت بوشوشه : انا بشوف الودع ي هانم ممكن اشوفلك
سهر : لا لا مش بحب الحاجات دى
البنت : ابوس ايدك ي هانم.. جربى
سهر فى نفسها ( هى اكيد محتاجه فلوس)
طيب انا هشوف
وفتحت الباب ودخلت البنت
البنت مدت ايدها : ووشوشى الودع ي هانم
سهر طلعت ١٠٠ جنيه واديتهلها
البنت مسكت ايدها وبصت فيها قبل ما تمسك الودع وبصت فى كفها وقالت : نهار اسود
ده انتى هتشوفى ايام سوده
سهر قلبها اتقبض : انتى بتقولى اي.. اعوذب بالله ي شيخه عليكى

البنت بصت لها بحزن : اللى جاى كتير عليكم
سهر حطت ايدها ع ودنها : أمشى انا مش هسمع حاجه
البنت : انا ماشيه وهرجعلك بعد شهر ي هانم
سهر حطت ايدها ع دماغها : لا لا اكيد كذابه
اعوذب بالله
البنت مشيت وسهر نسيت كلامها وقالت انه كله كذب رغم أنها اتأثرت بيه
وبعد شهر الفيلا كانت جاهزه للاحتفال بعيد ميلاد باسم ابن منار تؤام سهر وسلفتها فى نفس الوقت… باسم تم ال ٧ سنوات
الحفله كبيره وبعد ما طفوا الشمع وكانت الساعه ٩ مساءا.. فريحه اختفت.. سهر خرجت تدور عليها

ملقتهاش وحصل قلق فى الفيلا لمجرد ان فريحه مش موجوده.. سهر فى نفسها ( انا عارفه هى فين اكيد عند البسين) جريت ع البسين من غير ما حد يحس بيها وشافت فريحه قاعده
قربت منها : كده ي فريحه تقلقينى عليكى
جدو والبيت كله مقلوب عليكى
فريحه مش بترد.. قربت منها لقيتها جثه هامده
سهر ابتدت تصرخ ومحدش سامعها.. مسكت الفون واتصلت باحمد وقالت انها عند البسين
فى ثوانى الكل كان عندها واكتشفوا ان فريحه ماتتتتتتت

فى دقايق كان الجد اتصل بالدكتور وقال إن البنت اتوفت بغيبوبة سكر فالحال
خرجت الطفله فريحه جثه هامده من الفيلا محموله فى تابوت
وبعد الدفن سهر دخلت فى حاله نفسيه
ونامت نوم عميق وصحيت ١٢ بالليل قامت مفزوعه
وبتصرخ.. بنتى.. بنتى.. فريحه

الداده قاعده تحت رجليها ولما سمعتها بتصرخ ومفزوعه قامت من مكانها : عاوزه حاجة ي ستى سهر
سهر بصراخ : عاوزه بنتى ي داده.. فريحه راحت فى غمضه عين
الداده بصت شمال ويمين وقامت قفلت الباب
وجريت ع سرير سهر وقربت منها وبوشوشه
انا هقولك ع حاجه بنتك ادفنت عايشه
سهر.. اي.. بتقولى اي!
تحيه : ي ستى هانم وطى صوتك دى لو سمعتنى هيكون فيها قتلى
سهر.. مين دى؟

تحيه : هقولك بعدين.. بس قومى بسرعه بنتك مدفونه بغيبوبة سكر من الصبح وممكن تكون فاقت الحقيها الأول وبعدين هقولك ع اللى حصل
سهر قامت زى المجنونه وكان فى ايدها فستان فريحة : الحقها فين
تحيه : الترب ي هانم
سهر بارتباك وعدم وعى : انا هروح الترب
وفتحت باب الاوضه وقبل ما تخرج
تحية : ي هانم
سهر بصتلها : نعم
تحيه : مفتاح التربه فى درج مكتب الدمنهورى بيه.. نزلت سهر جرى والڤيلا كلها مفيهاش حد
الكل نايم من بعد الدفن والعزا.. اليوم كان شاق جدا.. حتى احمد كان بره البيت من زعله وفاه بنته الوحيده

سهر نزلت زى المجنونه ودخلت المكتب وخدت المفتاح وطلعت بره الڤيلا وركبت عربيتها وطلعت ع الترب تشوف بنتها اللى عرفت انها مدفونه بغيبوبة سكر….
وصلت سهر والدنيا كانت ضلمه.. فتحت فلاش الفون وفتحت المدفن ودخلت ع مدفن بنتها
وابتدت تفتح المدفن وهى بتفتحه سمعت صوت وشافت حاجه غريبه

اول ما فتحت المدفن سمعت صوت حد بيتكلم من خلفها ، بصت وراها علشان تشوف مين، الدنيا كانت ضلمه وجهت فلاش الفون شافت حاجه غريبه، شافت البنت بتاعه الودع
قامت وقفت وباستغراب : انتى!!
(البنت بتفرك فى عينها ومدت ايدها ناحيه الفون
،ابعدى البتاع ده بعيد عن عنيه مش عارفه اشوفك)
سهر بغضب وصوت مبحوح : انتى اللى جابك هنا
( البنت واقفه مش بترد)
سهر قربت منها والفون وقع على الارض
مسكت البنت من دراعتها وبقت تهزها
( انتى تعرفينى منين؟ وعاوزه منى اي؟ ها)
ما تردي عليا، ساكته ليه!

ما انتى كنتى بتتكلمى لما قولتيلى ان الجاى كتير وهشوف إيام سوده، وانا اهو بشوف الايام السوده
قعدت على الأرض ومسكتها من هدومها وبتوسل:
( هو انا هيحصل معايا اي تانى، ارجوكى ردى عليا)
البنت وطت وجابت الفون وقعدت جمب سهر
وفتحت المدفن معاها وبصتلها وقالت :
انزلى شوفى بنتك عايشه ولا ميته
سهر بلهفه ارتباك ودموع : بنتى، بنتى، وطت وبصت جوه المدفن كان ضلمه ونادت بصوت مبحوح
( فريحححححححه )
(فريحححححححه )
سهر بعياط : مش بترد عليا، تبقى ماتتتت، لا لا اكيد مامتتش وبصت للبنت، صح

البنت : انزلي ي هانم
سهر خدت منها الفون ويدوب شافت سلالام المدفن والرؤية وضحت قصادها ، نزلت من غير ما تشعر
مكانش فيه غير جثمان فريحه
قربت منه وكانت مرعوبه وجسمها متلج وبيرتعش من الخوووف
قربت ناحيه الكفن وهى بتنده عليها : فريحه
قومى ي قلب ماما، انا جيت ي حبيبتى
انا وعدتك انى عمري ما هسيبك واهو وفيت بوعدى وجتلك ي عمري
ومسكته لقيته فاضى ( بقت تصرخ زي المجنونه)
انتى فين ي فريحه، الكفن فاضى، حضنت الكفن
بدموعها، وفجأه سمعت شهقه عياط
فريحه ( ماما انا هنا ي ماما)
وجهت فلاش الفون ناحيتها، وشافتها
( قاعده فى ركن عريان”ة، ضمه رجليها فى بعضها ومنهاره)

جريت عليها وخدتها فى حضنها وبقت تبوسها
من كل حته فى جسمها
فريحه بعياط : انا خايفه ي ماما
سهر : متخافيش انا جمبك ومش هسيبك أبداً
سابت الكفن مكانه وشالتها وطلعت بيها بره المدفن وهى بتتكلم وتقول للبنت، انا لقيت بنتى عايشه وبصت حواليها بس ملقتهاش
“والبنت كانت اختفت”
سهر فى نفسها ( هى راحت فين)
فريحه بعياط وهى بترتعش : مممما، ماما ماما
انا سقعانه اوى
سهر حضنتها جامد وقامت ومشيت ناحيه عربيتها
فتحت الباب وقعدت فريحه على الكرسى الامامى
خدت الفستان وهى بتتكلم معاها : فستانك اهو ي عمري، مسبتهوش من ايدي من وقت ما مشيتي
كان قلبي حاسس انى هلاقيكى عايشة
وقربت منها ولابستها الفستان

سهر قفلت الباب وقعدت ولسه بتحط ايدها
ع الدركسيون فى نفسها ( يااا انا نسيت مفتاح المدفن هناك)
فتحت الباب ونزلت من العربيه وجرى ع المدفن
خدت المفتاح واتاكدت انها قفلته كويس
وفجأه حد مسكها من كتفها، بصت وراها بفزع
مين؟ وكانت ام امين ارمله حارس الترب
سهر بخوف وخضه : انتى مين؟
ام امين : انا ي ستي هانم ، انتى نستينى ولا اي؟
سهر : وانا اعرفك منين علشان انساكى
ام امين مسكت ايدها : انا ارمله ابو امين، مش فكراني ي ستى هانم، حارس الترب
سهر : لا والله مش فكراكى وبصت ع ايدها، ممكن تسيبي ايدي وسابت ايدها ويدوب سهر بتتحرك خطوه لقدام
ام امين بصوت عالى : عاوزين نشوفك ي ست ( مناااااار)
“سهر بصت وراها اللى هو اي ده انتى بتقولى اي!”

ورجعتلها تانى ورغم الضلمه بس كانت ملامح ام امين باينه، بصتلها اوى وقالت : بس انا مش منار
ام امين ب ارتباك : اي ي ستي منار وضحكت
انتى يمكن نسيانى بس انا فكراكى كويس اوى
سهر : بس انا بقولك انا مش منار
ام امين : لما انت مش ستي منار، تبقى مين ها
واي اللى جابك المدفن فى عز الليل كده
سهر : انا سهر اخت منار التؤام وسلفتها مرات احمد الدمنهوري
ام أمين بذهول : معقول انتي مش ستي منار
سبحان الله يخلق من الشبهه أربعين
انتى شبهها اوى ي ستي
سهر بحده : وانتي تعرفي منار منين؟
ام امين : جت هنا كذا مره
سهر بذهول : هنا، ليه!؟
ام امين بخبث : والله ما اعرف ي هانم
بس كل اللى اعرفه، انى فعلا اتأكدت ان يخلق من الشبهه أربعين

سهر فى نفسها ( منار بتيجي هنا تعمل اي ي تري)
ام امين : حضرتك تؤمري بحاجة ي هانم
سهر بتمثيل وفجأه بقت تعيط بصراخ وجريت على المدفن ( وحشتينى ي بنتى)
ام امين بصعابنيه جريت عليها : قلبي عليكى ي اختى، هي بنتك اللى ادفنت النهارده الصبح
لا حول ولا قوة الا بالله، شيدي حيلك ي حبيبتي
ومسكت ايدها وقومتها من ع الارض وابتدت تمشي قصادها وكأنها مش قادره تصلب طولها
وكل ده طبعا بتمثل علشان تقنع ام امين
انها جايه منهاره تزور قبر بنتها
لأنها متأكده ان ام امين هتقول انها شافتها
فى الترب يوم الدفنه بالليل
مشيت لحد باب العربيه بعد ما اتأكدت ان ام امين
دخلت اوضتها وركبت العربيه ولقت فريحه نايمه

اتحركت بالعربيه وكل تفكيرها هتعمل اي
وازاى هتروح البيت بفريحه وهى متأكده ان بنتها فى خطر ومن مين متعرفش لسه
كانت بتسوق ع اقصي سرعه وبعد لف نص ساعه بالعربيه فكرت فكره ممكن تنقذها مؤقتا من اللى هى فيه…
طلعت بالعربيه ع بيت اعز اصحابها ( ملك)
ولما وصلت كان باب العماره مقفول، مسكت الفون
واتصلت بيها
فى غرفه نوم ( ملك)
الفون بيرن
( ملك نايمه ونومها تقيل جدا)
تحت العماره
سهر واقفه تهز فى رجليها من القلق وماسكه الفون
( يخربيت كده، ردى بقى ابوس ايدك)
فى غرفه نوم ( ملك)

ملك فاقت ع الرنه، مسكت دماغها وبتحاول تفوق
بتبرطم بالكلام وبتفرك في عينها
( مين ده اللى بيتصل دلوقتى)
مسكت الفون ولما شافت اسم سهر
رددت بسرعه : الو.. و بدموع، سهر
سهر : انا تحت ي ملك
ملك بذهول : تحت فين؟
ملك : تحت العماره وأم الباب مقفول، لو سمحت احدفى المفتاح
ملك قامت من السرير بسرعه رهيبه وهى بتكلم نفسها ( ي حبيبتى اكيد موت فريحه مجننها)
بدور ع المفتاح مش لقياه
ملك اوضتها مقلوبه ع بعضها غير مرتبه

بدور فى كل حته ومش لقيا المفتاح
وبعد دقايق وتدوير فتحت شنطتها ولقيته فيها
بصت ل سهر وحدفتو ليها
وجريت ع باب الشقه فتحته ودخلت تغسل وشها
( سهر فتحت باب العماره وشالت فريحه وطلعت فى الاسانسير)
ولما خرجت منه لقت باب الشقه مفتوح
دخلت هى وفريحه وقعدت بيها ع كنبه الصالون
ملك خرجت ولما شافت سهر جريت عليها وهى
بتعيط وبتواسيها ع موت فريحه
سهر : ي بنتى استنى، عاوزه اقولك حاجه
ملك بتحضنها وفجأه لمحت فريحه نايمه ع كنبه الصالون

ملك بذهول : اي ده، مين دى، عفريت فريحه
ووقعت من طولها اغمى عليها
“بعد دقايق سهر فوقتها وحكت معاها ع كل حاجه
من اول موت فريحه ودفنها لحد ما عرفت ان
بنتها عايشه وادفنت حيه واللى عمل كده
واحده من البيت وطبعا ع كلام الداده تحيه”
ملك بذهول : معقول فى حد يجيلوا قلب يعمل فى طفلة كده وكل ده ليه علشان الفلوس
مش كفايه انها مريضه سكرى ومش عايشه سنها زى باقي الأطفال..
” بصت ل فريحه وهى نايمه زى الملاك وحضنتها، ي حبيبتى ”
ملك ل سهر : انا عارفة مين اللى عمل كده
سهر بهفه : مين

ملك : اكيد واحده من سلايفك العقارب
روقيه او معتزه وغالبا روقيه لأنها بتغير منك
وطول عمرها بتحقد عليكى لأنك احسن منها فى كل حاجة
سهر : واي إللى خلاكى تقولى كده
ملك : ي بنتي انا متأكده لسبب مهم جدا
هو مش سبب واحد دول كذا سبب ومهمين جدا
اولهم.. انك متجوزه من أحمد اصغر اخواته
إنما كبير العيله بحكمته وعقله
ده غير ان حماكى معتمد عليه فى كل شغله
وهى مرات الكبير الخيخه اللى مالوش تلاتين
اى لازمه
وأهم سبب بقى انك ام فريحه اللى هتورث نص الثروه وهرشت فى شعرها وبتفكير
( هو حماكى ليه كتب وصيته وقال فيها كده ان البنت هتورث نص الثروه)
بصراحه الراجل ده ظالم وانا لو منها اعمل اكتر من كده، انا اسفه طبعا بس حطيت نفسي مكانها

سهر : انا مش عاوزه فلوس واحمد جوزى اتكلم
معاه وقالوا ألغى الوصيه وهو رفض
ملك : عارفه حماكى عمل زى اللى حط السم فى العسل وخلى ولاده ياكلو فى بعض
سهر : والله ما عاوزه حاجه بس اطمن ع بنتى
واعرف مين فيهم اللى عملت فى بنتي كده
وانا ورب العزه ما هسبها، هعمل فى ابنها زى ما اتعمل فى بنتي
ملك : طيب وانتي هتعملى اي دلوقتي
سهر : ما انا جايلك علشان كده وبصت ل فريحه
وباستها، انا جايه اسيب عندك فريحه الفتره ديه
لحد ما اعرف مين اللى عمل فيها كده
ملك : ازاى، طيب واحمد!؟
سهر بغضب وخوف : انا مش هعرف حد ان بنتي عايشه، حتى أحمد نفسه ، لحسن لو اى حد فيهم شم خبر يبقى بسلمو رقبة بنتي ع الجاهز

وبتوعد : اعرف بس مين عمل فى بنتي كده
واخد حقي وحق بنتي منها وبعدين
اققول ان فريحه عايشه ومنوره حياتي والدنيا كلها، والمطلوب منك ي ملك انك تخبيها عندك
ملك : بس كده، فريحه فى عنيه
سهر حضنتها جامد : بجد مش عارفة اققولك اي
بس عمري ما هنسالك الموقف ده ابداً
ملك : انا عندى فكره
سهر : فكره اي؟
ملك : بلاش فريحه تقعد عندي هنا
علشان انتي عارفه اكتر شغلى بنفذه فى البيت
( ملك بتشتغل مصممه ازياء)
وطبعا اخاف حد يشوفها
سهر : اومال هتقعد فين!؟
ملك : انا هخدها تقعد عند اختي زهره فى المعادى
اي رأيك
سهر : وهى هتوافق
ملك : اختي زهره دى اجدع خلق الله
وخصوصا بعد ما تعرف اللى حصل معاكى ومع فريحه
سهر بخوف وخضه : لا بلاش تعرف
ملك : حاضر، خلاص متقلقيش
مش هقولها، بس هقول اى سبب تانى
سهر : تمام، انا هقوم امشي بقى لان خارجه من البيت من كام ساعه وتلاقيهم قالبين عليا الدنيا
وقامت وقفت وودعت فريحه وباستها
وقبل ما تخرج من الباب رجعت تانى
( قولى ل زهرة انها مريضه سكري وليها نظام معين، شكولاتة ممنوع، جاتوه ممنوع، ماشى، اى حلويات ممنوعه، وع طول تقيس لها نسبه السكر فى الدم، بليز خليها تخلى بالها)
ملك حضنتها متخافيش وابقى طمنيني عليكى

نزلت سهر وسابت فريحه وقلبها مكسور ووجعها ع فراقها بس اهون عندها من الموت
ونزلت ركبت العربيه وطلعت ع فيلا الدمنهوري
وفي نفسها بتوعد ( اعرف بس انتي مين فيهم وانا هوريكى الويل) اكيد زى ما كانت عاوزه تخلص ع بنتي اكيد ناويه تخلص عليا
ي ترى مين فيكم
(فى غرفه نوم احمد)
سهر واقفه قصاد الدولاب ولابسه قميص نوم ابيض شفاف مبين معالم جسمها كله
احمد قاعد ع السرير وبيبصلها
وبيسأل نفسه هى كانت فين واي اللى بتعملو ده
وطبعا نفسيته تعبانه جدا بعد وفاه بنته فريحه

سهر قربت منه وحضنته : ممكن تستاخر شويه
ومسكت ايده
احمد : اي ده
سهر : هو اي اللي اي ده، عاوزاك
احمد : نعم
سهر : اي وانا مش مراتك ولا اي؟
احمد الدموع نزلت من عينه
انا عارف ان نفسيتك وحشه بس مش لدرجة دى
بنتنا لسه مدفونه الصبح، معداش عليها يوم كامل
وانتى بتقولى عاوزاك

قربت منه وحطت ايدها على وشه ومسحت دموعه وباسته من شفايفه ومسكت ايده حطتها
على ضهرها
ورفعة القميص لفوق وبينت جسمها كله
ونزلت ايده من ع ضهرها وحطتها علي صدرها
احمد اتنطر من ع السرير زى المجنون وبعد عنها وقالها : انتي مين؟ انتي مش سهر

الحزء الثاني من هنا

About admin

Check Also

دولة عربية كبري تُعلن حالة الطوارئ الصحية بسبب كورونا

قرر مجلس الحكومة المغربية، المنعقد اليوم الخميس برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، تمديد مدة سريان …

Leave a Reply

Your email address will not be published.