​نحر الشواطئ خطر يخيم على الدلتا والمدن الساحلية.. كيف استعدت الحكومة؟

كتب- أحمد مسعد:

يعد نحر الشواطئ واحدًا من أكبر التحديات التي تواجه العالم وليس مصر فقط، إلا أن الدلتا والمدن الساحلية أكثر المناطق تضررًا؛ والسبب التغيرات المناخية.

قال المهندس أحمد عبد القادر، رئيس هيئة حماية الشاطئ، إن هيئة حماية الشواطئ قامت بإنشاء 5 رؤوس حماية حجرية داخل البحر؛ عبارة عن حواجز أمــواج على شكل حرف T بأطوال من (٥٠- ٧٥) مترًا تقريباً؛ بينها مسافات بينية قدرها 300 متر تقريباً، وجار العمل في المرحلة الثانية من أعمال الحماية؛ وهي عبارة عن عمل مجموعة ألسنة (حواجز) بعدد 20 رأس حاجز شرق الحواجز الحالية، لحماية منطقة الأبيض وكورنيش الأبيض الجديد بطول نحو ٤ كيلومترات، ومن المقرر أن تنتهي هذه المرحلة في شهر مايو 2024.

ولفت عبد القادر، في تصريحات خاصة أدلى بها إلى "مصراوي"، أنه حاليًّا يتم تنفيذ مشروع تعزيز التكيف مع آثار التغيرات المناخية على السواحل الشمالية ودلتا نهر النيل؛ لمواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر والظواهر الجوية الحادة، والتي تؤثر على المناطق الساحلية المنخفضة الحرجة، وتوغل مياه البحر في أوقات النوات، بإجمالي أطوال تصل إلى نحو 69 كم في خمس محافظات ساحلية؛ هي (بورسعيد- دمياط- الدقهلية- كفرالشيخ- البحيرة).

وأضاف رئيس هيئة حماية الشاطئ: من المنتظر الانتهاء من تنفيذ أعمال الحماية قبل نهاية عام 2023، ويشتمل المشروع على إقامة محطات إنذار مبكر على أعماق مختلفة داخل البحر المتوسط للحصول على البيانات المتعلقة بموجات العواصف والأمواج والظواهر الطبيعية المفاجئة، ويشتمل المشروع على عمل خطة إدارة متكاملة للمناطق الساحلية على طول السواحل الشمالية لمصر على البحر المتوسط؛ للحفاظ على الاستثمارات والثروات الطبيعية بالمناطق الساحلية، ومن المنتظر الانتهاء من تنفيذ خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية قبل نهاية عام 2025.

وقال المهندس محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، إن المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها في مجال حماية الشواطئ تهدف إلى مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، مشيراً إلى أنه تم خلال السنوات الماضية تنفيذ أعمال حماية الشواطئ بأطوال تصل إلى 210 كيلومترات.

وأضاف غانم، في تصريحات خاصة أدلى بها إلى "مصراوي"، أنه جار العمل في حماية أطوال أخرى تصل إلى 50 كيلومترًا؛ بهدف تأمين الأفراد والمنشآت بالمناطق الساحلية، والعمل على إيقاف تراجع خط الشاطئ في المناطق التي تعاني عوامل النحر الشديد، واسترداد الشواطئ التي فُقدت بفعل النحر، الأمر الذي يُسهم في زيادة الدخل السياحي بالمناطق التي تتم فيها أعمال الحماية، وحماية الأراضي الزراعية الواقعة خلف أعمال الحماية، والعمل على استقرار المناطق السياحية واكتساب مساحات جديدة للأغراض السياحية، منوهًا بحماية بعض القرى والمناطق المنخفضة من مخاطر الغمر بمياه البحر، كما تُسهم أعمال الحماية في تنمية الثروة السمكية بالبحيرات الشمالية من خلال العمل على تطوير بواغيز هذه البحيرات وتنميتها، لضمان جودة مياه البحيرات من خلال تحسين حركة دخول مياه البحر والبحيرات.

وتابع المتحدث باسم الوزارة بأن أبرز المشروعات الجاري تنفيذها لحماية شواطئ مدينة الإسكندرية، مشروع حماية كورنيش وشواطئ المدينة؛ حيث تم نهو عملية تدعيم وتطوير الكورنيش تجاه المنشية ومحطة الرمل لحماية سور الكورنيش الأثري وطريق الكورنيش من خلال إنشاء حائط بحري بطول 835 مترًا باستخدام كتل خرسانية زنة 5 أطنان وأحجار بتدرجات مختلفة، لافتاً إلى تنفيذ أعمال ترميم وصيانة البلاطات الخرسانية المجاورة لسور الكورنيش لمسافة 350 مترًا، بالإضافة إلى عملية استكمال إنشاء سلسلة من الحواجز الغاطسة بالإسكندرية؛ لحماية الشواطئ وطريق الكورنيش بمنطقة شاطئ السرايا أمام فندق المحروسة، من خلال إنشاء لسان بحري على شكل حرف L أمام فندق المحروسة بطول نحو 600 متر، وإنشاء رصيف بحري بطول 155 مترًا؛ نظراً لتعرض المنطقة للأمواج العالية.

وتابع غانم: سوف يسهم هذا المشروع في استعادة الشواطئ المفقودة بالنحر، وهو ما يُمكن بمحافظة الإسكندرية من تعظيم الاستفادة من الاستثمارات المقامة بالمنطقة، وجار تنفيذ مشروع حماية ساحل الإسكندرية من بئر مسعود حتى المحروسة من خلال إنشاء عدد (٢) من الحواجز الغاطسة أمام المنطقة بطول نحو ١٦٠٠ متر تقريبًا وبعرض ٤٠ مترًا وتغذية بالرمال بمنطقة الشاطئ خلف حواجز الأمواج الغاطسة بعرض نحو ٣٠ مترًا.

وتقوم هيئة حماية الشواطئ حاليًّا بتنفيذ عملية حماية قلعة قايتباي بالإسكندرية لحمايتها من الأمواج العالية والنحر المستمر في الصخرة الرئيسية المقام عليها القلعة، بالإضافة إلى تطوير المنطقة المحيطة بالقلعة لجذب وتنشيط الاستثمارات السياحية من خلال إنشاء حائط أمواج بطول ٥٢٠ مترًا، وإنشاء مرسى بحري بطول ١٠٠ متر ومشاية خرسانية بطول ١٢٠ مترًا، ولسان حجري بطول ٣٠ مترًا وتغذية بالرمال، كما تقوم الهيئة بتنفيذ عملية حماية وتدعيم الحائط البحري الأثري بالمنتزة بهدف حماية الحائط البحري وكوبري المنتزه حتى الفنار من الأمواج العالية وعمليات النحر المستمرة والتي تسببت في حدوث تصدعات وانهيارات جزئية للحائط البحري وأساسات الكوبري الأثري، حيث يتم إنشاء حائط بحري بطول ٢٨٠ مترًا من الأحجار المتدرجة والكتل الخرسانية وتدعيم أساسات الكوبري والحائط البحري الأثري ومنطقة دوران الفنار ومعالجة وتدعيم الجزء المنهار من الحائط الأثري وتنفيذ بلاطات خرسانية أعلى الحائط الخرساني، وتم إسناد المرحلة الثانية من عملية حماية ساحل الإسكندرية بطول ٦٠٠ متر .

وأكد غانم، بشأن حماية شواطئ الدلتا، أنه يتم تنفيذ مشروع حماية منطقة السقالات أمام القوات البحرية بخليج أبي قير، ومشروع تكريك مصب النيل فرع رشيد بمحافظتَي كفر الشيخ والبحيرة، بعرض نحو ١٠٠ متر وطول نحو ٢ كم، وتنفيذ أعمال حفر أو تكريك الرمال المترسبة بالجانب الشرقي لمجرى النيل والتي تبعد نحو ٢ كم من فتحة بوغاز رشيد، وفي اتجاه الجنوب؛ لتسهيل الملاحة.

جدير بالذكر أن هيئة حماية الشواطئ قامت بتنفيذ مشروعات عديدة لحماية المناطق الساحلية المنخفضة غرب مصب فرع رشيد بمنطقة رشيد الجديدة بمحافظة البحيرة، ومشروع حماية المنطقة الساحلية شمال بركة غليون من خلال إنشاء (١٦) رأسًا حجريًا، ومشروع حماية المناطق المنخفضة من غرب البرلس حتى مصب فرع رشيد بطول ٢٩ كيلومترًا، ومشروع حماية المناطق المنخفضة من المدخل الغربي لمدينة جمصة حتى غرب مدينة المنصورة الجديدة بطول ١٢ كيلومترًا، ومشروع حماية المنطقة شرق الرؤوس البحرية المنفذة شرق مصب مصرف كوتشنر والتغذية بالرمال، كما سبق تنفيذ أعمال حماية بمدينة رأس البر من خلال تنفيذ عملية حماية المنطقة غرب لسان رأس البر مع إعادة تأهيل الحائط البحري غرب اللسان وتدعيم وإعادة تأهيل حواجز الأمواج وحماية وتكريك مصب مصرف جمصة وتنفيذ أعمال حماية مناطق الخليج وشرق ميناء دمياط وغرب لسان رأس البر وشرق عزبة البرج.

About admin

Check Also

زيلينسكي يدعو الأوكرانيين إلى “إرهاق” روسيا سياسيا واقتصاديا وعسكريا

زيلينسكي يدعو الأوكرانيين إلى "إرهاق" روسيا سياسيا واقتصاديا وعسكريا

Leave a Reply

Your email address will not be published.