رغم تراجع الأسعار عالمياً إلى مستويات ما قبل الحرب.. لماذا لم تنخفض الأسعار في بعض الدول؟

أدت الحرب الروسية الأوكرانية التي اقتربت من إتمام شهرها السادس إلى رفع أسعار السلع الأولية عالميًا لاسيما النفط والسلع الزراعية، ما تسبب في انعكاس على التضخم في أغلب دول العالم.

الحرب التي أشعلت أوروبا وزادت التوترات بين القوى العالمية رفعت أسعار السلع في مختلف دول، إذ دفعت الحكومات وقتها إلى رفع أسعار البنزين وهو المحرك الرئيسي لأي اقتصاد في العالم.

هل استمرت موجة ارتفاع الأسعار؟

في تقرير لـ"سي إن بي سي" نشر اليوم الثلاثاء، مستندًا لأسعار النفط خلال تعاملات جلسة اليوم، كشف عن أنها تتداول عند أدنى مستوياتها منذ قبل الحرب التي اندلعت في 24 فبراير الماضي.

وتداول خام برنت عند مستويات 94 دولار للبرميل، وخام تكساس عند مستويات 89 دولار للبرميل، وكانا يتداولان في بداية الحرب عند مستويات 140 دولار للبرميل و130 دولار للبرميل على التوالي.

ألقى التقرير الذي نشر اليوم، الضوء على أسعار السلع الزراعية التي شهدت تراجعًا أيضًا، إذ يتداول القمح حاليًا عند مستويات 8.05 دولار للبوشل، وهي المستويات التي كان عليها قبل الحرب، كما تراجعت أسعار الفول الصويا والذرة.

لماذا تراجعت الأسعار ولماذا لن تنخفض في بعض الدول؟

يوضح التقرير أن السبب الرئيسي في تراجع الأسعار، هي الخطوة التي اتخذتها الصين بخفض أسعار الفائدة، على عكس الخطوة الأمريكية، ويشير التقرير إلى أن تلك الخطوة من ثاني أقوى اقتصاد في العالم تعني أن هناك مخاوف ربما تعرقل النمو الاقتصادي.

واستند التقرير إلى مذكرة من بنك "كومرتس" التي أشارت إلى أن البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين أدت لتهدئة أسواق السلع الأساسية في مطلع الأسبوع.

تهدئة المخاوف من إمدادات الحبوب من أوكرانيا، أحد الأسباب أيضًا في الحد من ارتفاع الأسعار، وفي تصريح جديد للأمم المتحدة اليوم، بشأن تلك الأزمة التي هددت أغلب دول العالم التي تعتمد على إمدادات الحبوب من أوكرانيا وروسيا، قالت إن أكثر من نصف مليون طن قمح تم تصديرها من أوكرانيا عبر البحر الأسود منذ بداية أغسطس.​

توقعات الطقس أيضًا كانت سببًا في الحد من ارتفاع الأسعار، وفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية التي قالت في بيان مساء الاثنين، إن توقعات الطقس بتأثير أخف للأمطار هذا الأسبوع، في المناطق الغربية الجافة من حزام الذرة وفول الصويا بالولايات المتحدة سببًا في الحد من ارتفاع الأسعار.

رغم تلك الأسباب التي أدت لتراجع الأسعار عالميًا، إلا أن بعض الدول لن تشهد تراجعًا في الأسعار، وذلك بسبب سعر الصرف، حيث أن بعض العملات تراجعت بشدة أمام الدولار الأمريكي ما يعني أن انخفاض أسعار السلع الأولية في الأسواق العالمية لن ينعكس على أسعار السلع في هذه الدول.

وأوضح التقرير أنه لكي يحدث انخفاض في أسعار السلع في هذه الدول فيجب انخفاض سعر صرف العملات المحلية أمام الدولار الأمريكي إلى ما كان عليه قبل بداية الحرب.

About admin

Check Also

كشف ملابسات ما تم تداوله على أحد المواقع الإخبارية حول مقتل طالب بالمعادى فى حادث

فى إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لكشف ملابسات ما تم تداوله على أحد المواقع الإخبارية …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *